جواد شبر
143
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وله من قصيدة : وكم طامح الآمال همّ فقصرت * خطاه به إن العلا صعبة المرقى وظن بأن البخل أبقى لوفره * ولو أنه يدري لكان الندى أبقى ظهرت فكنت الشمس جلّى ضياؤها * حنادس شرك كان قد طبق الافقا علوت كما تعلو ، وأشرقت مثلما * تضيء ونرجو أن ستبقى كما تبقى وهنئت الأعياد منك بماجد * تباهت به العليا وهامت به عشقا مواسم قد جاءت تباعا كأنما * تروم لفرط الشوق أن تحرز السبقا وكان لها الأضحى إماما أمامها * فأرهقه النوروز يمنعه الرفقا وكم همّ أن يعدو مرارا فرغته * فأبقى ولولا فرق بأسك ما أبقى أبى اللّه في عصر تكون عميده * وسائسه أن يسبق الباطل الحقا فجاءك هذا سابق جال بعده * مصلّ وكانا للذي تبتغي وفقا وأعقبه عيد الغدير ( 1 ) فلم نخل * لقرب التداني أنّ بينهما فرقا أقول ( 1 ) ان شراح خريدة القصر يعلقون على هذا البيت ( بأن الغدير من أعياد القبط المهمة ، وكان الفاطميون يحتفلون به احتفالا مشهودا ) أصحيح انه من أعياد القبط ولم يك من أعياد المسلمين ، أليس هو اليوم الذي أكمل اللّه فيه الدين وأتم فيه النعمة ورضي بالاسلام دينا ، أليس هو يوم الخلافة الكبرى التي نص بها على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، يوم غدير خم وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام في أواخر السنة العاشرة من الهجرة النبوية . ألم يكن يوم الغدير محل عناية من اللّه عز وجل إذ أوحاه تبارك وتعالى إلى نبيه وانزل فيه قرآنا يرتله المسلمون اناء الليل وأطراف النهار ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) .